خدمة مقيم وشركة العبيكان
|
الزمان: 2006
المكان: مكتبة العبيكان في مدينة الرياض
الحدث: خدمة مقيم تكتشف تأشيرات مزورة.
المتحدث: الأستاذ محمد عبدالله الفريح، مدير إدارة الموارد البشرية في شركة العبيكان
خدمة "مقيم" مكّنت شركة العبيكان من اكتشاف حالة التأشيرات المزورة، وتجنب أضرار مادية تقدر بحوالي 100 ألف ريال.
محمد الفريح
مدير الموارد البشرية بشركة العبيكان
التحدي:
الاطلاع على شؤون جميع المقيمين التابعين والذين يمكن أن يتبعوا لشركة العبيكان، ومتابعة أوضاعهم أولاً بأول من خلال إشعارات خدمة مقيم.
الإجراء:
"مقيم" تمكن شركة العبيكان من تجاوز التحدي عبر ربط شؤون الموظفين بالشركة مع السجلات الإليكترونية للمديرية العامة للجوازات.
النتيجة:
شركة العبيكان تحقق تطابقا تاما بين سجلاتها والسجلات الرسمية.
مقيم تمكن الشركة من اكتشاف تأشيرات مزورة، ما يجنبها أضرار معنوية تمس بسمعة الشركة، إضافة لإضرار مادية تقدر بحوالي 100 ألف ريال. |
بين النظرية والتطبيق فرق شاسع (يكون لصالح الأولى عادة) لكن خدمة "مقيم" قلبت القاعدة رأسا على عقب، لتثبت أن التطبيق يمكن أن يتفوق على النظرية ويسبقها بمراحل كثيرة.
فعندما ولدت فكرة "مقيم" كان هدفها العريض إيجاد نافذة على مدار الساعة، تتيح للمنشأة المشتركة فيها الاطلاع على معلومات مقيميها من واقع سجلات الجوازات، وتزودها بالإشعارات الفورية عن أي تحديث يحصل على هذه البيانات.
أما عندما دخلت "مقيم" إلى ميدان التطبيق فقد كشفت لكل مشتركيها عن منافع عديدة ومهام جديدة يمكن أن تؤديها لهم، تزامنا مع قيامها بوظيفتها الأصلية في متابعة أدق التعديلات على بيانات المقيمين فور تسجيلها في حواسب الدوائر الحكومية، لتنقلها في ذات اللحظة كما هي إلى كل شاشات "مقيم" المتاحة 24 ساعة كاملة وعلى مدار أيام العام، لمئات الشركات والمؤسسات المشتركة بالخدمة.
القصة
في وقت ظن البعض أن الاشتراك في الخدمات الإلكترونية لون من ألوان "البرستيج" ليس إلا، أثبتت التجربة أن للقصة وجها آخر مختلفا نقرأ جانبا منه في تجربة شركة العبيكان مع خدمة "مقيم" الإلكترونية.
يقول الأستاذ محمد الفريح، مدير الموارد البشرية في شركة العبيكان: منذ اشتراكنا في خدمة مقيم تغيّر مفهومنا في الإجراءات المعتادة لمعاملات الجوازات، حيث انتهت – تقريبا – جميع المفاجآت غير السارة، وأصبحنا لا نرسل أية معاملة إلا بعد التأكد من حالتها من واقع سجلات الجوازات، وبعد تنفيذ المعاملة يصلنا إشعار فوري بأنها قد نفذت بالفعل.
وذات يوم اكتشفنا أن لهذه الإشعارات الفورية فائدة لم نكن نتوقعها.. إنها لا تخبرنا – فقط – بالإجراءات التي نقوم نحن بتنفيذها، بل هي أيضا تخبرنا بالإجراءات (غير الشرعية) التي يقوم غيرنا بتنفيذها باسمنا، ودون إذن منا!
كان ذلك عندما تلقينا في أحد الأيام إشعارا من خدمة "مقيم" يفيد بدخول مجموعة من الأشخاص إلى المملكة بتأشيرات عمل خاصة بالشركة، ولأننا لم نكن قد قمنا باستخراج تأشيرات لهذا العدد، فقد عرفنا مباشرة أننا نواجه عملية تزوير محترفة، وكان علينا أن نحبطها قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة.
وبالفعل.. قمنا على الفور بمخاطبة الجهات المعنية وإيضاح المسألة برمتها، وتم القبض على المزورين، وبفضل الله تعالى، انتهت المشكلة قبل أن تبدأ.
ويضيف الفريح: لقد ساعدتنا "مقيم" في هذه الحالة وحدها على تجنب خسائر مادية تقارب 100 ألف ريال، كما مكنتنا من تفادي أضرار معنوية قد لا تقل فداحة، فيما لو تغلغل هؤلاء الأشخاص في صفوف المقيمين النظاميين، ومارسوا أعمالا غير شرعية باسم الشركة.
ويتوقف مدير إدارة الموارد البشرية في العبيكان عند هذه النقطة مستذكرا مرحلة سابقة ويقول: قبل خدمة مقيم، عانينا من حالات مشابهة ولكننا لم نكتتشفها إلا في وقت متأخر، وعن طريق الصدفة، وذلك عندما نقوم بطلب كشف معتمد "برنت" بأسماء المقيمين الذين يعملون تحت كفالتنا، وعند المطابقة نكتشف وجود أسماء لا نعرفها، فنضطر بعدها إلى الدخول في سلسلة طويلة من الإجراءات الروتينية والمعقدة حتى نصحح مثل هذه الأوضاع المخالفة ونخلي مسؤولية الشركة عنها.
ويختم الفريح القصة بقوله: نحن ننظر إلى اشتراكنا في "مقيم" على أنه ريادة في الانتقال إلى الحكومة الإليكترونية الكاملة التي تمثل مستقبل المعاملات في المملكة، ولأجل هذا فإننا نحرص على متابعة جميع الخيارات التي تستحدثها الخدمة والاستفادة منها لأقصى حد، ومن أحدث هذه الخيارات خدمة تأشيرة الخروج والعودة الإليكترونية، التي أتاحت لنا استخراج التأشيرة من مقر الشركة، في أي وقت من ليل أو نهار، ودون الحاجة إلى مراجعة الجوازات مطلقا، وبالفعل.. قمنا بإصدار عشرات التأشيرات حتى الآن، وبمستوى عال من الأمان، يفوق بكثير مستوى الأمان الموجود في المعاملة الورقية.